طرابلس تحتفي بالشعر

1

ناصر سالم المقرحي

وسط أجواء بهيجة واحتفائية وبعد طول ركود للشعر أقيمت الأربعاء الماضي بقاعة مجمع اللغة العربية بطرابلس أمسية شعرية، نظمها وأشرف عليها مجموعة أصدقاء دار حسن الفقيه حسن خُصصت للشاعر عبدالحميد بطاو أحد شعراء مدينة درنة الزاهرة، وقد قدمه الأستاذ رمضان سليم، مذكراً بسيرته الأدبية التي امتدت منذ ستينيات القرن المنصرم وحتى الآن، حيث أصدر الشاعر مجموعة من الدواوين الشعرية وشارك في العديد من المؤتمرات والندوات والمهرجانات الشعرية داخل ليبيا وخارجها، وكتب عن تجربته المديدة العديد من المقالات النقدية وكذلك تناولت شعره بعض الدراسات الأكاديمية كانت آخرها دراستين عامي 2015 و2016 تحت عناوين «الشعر الثوري عند الشاعر المعاصر عبدالحميد بطاو» و«التجربة الشعرية وظواهرها الفنية في شعر عبدالحميد بطاو».

يُذكر أيضا أن الشاعر الذي ولد عام 1942 كان رائدا من رواد كتابة المسرحية الشعرية في ليبيا وأحد المؤسسين لهذا الفن بكتابته لبعض المسرحيات التي تم إخراجها وعُرضت على المسارح.

الأستاذ أمين مازن بدوره لم يفوت فرصة وجود صديقه الشاعر الذي وصفه بـ النبيل ليقدم له تحية خاصة وحميمية من خلال كلمته المقتضبة التي ألقاها وفيها لفت انتباه الحاضرين إلى ذكرى وفاة الشاعر علي الرقيعي التي توافق تاريخ إقامة الأمسية، أي يوم 23 نوفمبر 2016، تم أُعطيت المساحة كاملة وأخليَ المضمار للشاعر لكي يصول ويجول بأشعاره وليتحفنا بقصائده التي شدَّت الانتباه، ولم ننتبه إلى الشاعر الذي بدأ كلامه بتوجيه التحية لكل الحضور حتى وجدنا أنفسنا في خضم الشعر ودون مقدمات أنهى كلمته الترحيبية بالشعر، الشعر الذي أجاد الشاعر في هذه الأمسية إلقاء أكثره من الذاكرة مباشرة ودون الأستعانة بالأوراق المكتوبة أو الدواوين المطبوعة.