المفكر العربي عبدالمنعم المحجوب: الإسلام الحالي ديانة وضعية تتبدّل باستمرار

%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%a1-copy

المسلمون في حاجة إلى الوقوف طويلاً أمام الشاعر والمفكر الباكستاني محمّد إقبال عندما قال «المجتمع ينسخ الدين».
الفلسفة ليست موضوعاً صارماً.. هي منهج تفكير وأسلوب حياة

 حاوره: مريم عبدالله

المفكر العربي الليبي عبدالمنعم المحجوب، حاصل على دكتوراه في «نظرية الثقافة وفنون التواصل»، ولكنه بالرغم من مجاله الفلسفي أصبح أحد المتخصصين العرب القلائل في اللغة السومرية التي صاغ حولها نظرية جديدة قال بكل ثقة أنها تُنهي وهماً علمياً أكاديمياً دام لأكثر من مائة سنة، حيث خصّص لها كتابه «ما قبل اللغة» الذي كان نتاج عمل دؤوب استغرق 10 سنوات.
في هذا الحوار المفتوح الذي أجريته معه بمدينة تونس بمناسبة صدور كتابه الجديد «بيان ضد الكهنوت الإسلامي» يلقي المحجوب ضوءاً على بعض خلفيات الكتاب، كما كان اللقاء فرصة مناسبة أيضاً للتعرّف بشكل أقرب على شخصية هذا المفكر العربي وجوانب أخرى من اهتماماته تنشر للمرة الأولى.

مريم: لم نر لك بحثاً جديداً حول اللغة السومرية؟

المحجوب: انتهى تقريباً أهم ما أريد قوله مع كتاب «ما قبل اللغة». ما تبقى هو الانتهاء من معجم «التجريد» وهو يضم السجلاّت التطبيقية للطرح النظري الوارد في الكتاب. اعتقدت منذ خمس سنوات أن هذا المعجم سيستغرق خمس سنوات، وأقول لك الآن أنه سوف يستغرق الكثير من الوقت. السنوات الخمس الماضية كانت استثنائية بالنسبة لنا جميعاً.. والسبب في مرورها هكذا بلا جدوى هو المأساة التي مرت بها بلادنا عام 2011، وما زلنا نعاني من تداعياتها.

مريم: أنت لم تنته أيضاً من موضوعات فلسفية كنت أعلنت عنها ولم تنشرها؟

المحجوب: الفلسفة ليست موضوعاً، هي منهج تفكير وأسلوب حياة أيضاً. أعمل ببطء، ما أتحدث عنه أحياناً قد يأخذ طريقه للنشر بصيغة مختلفة. بالطبع قد لا أعمل أبداً بسبب الفوضى التي نمرّ بها. فوضى مطلقة مثل هذه لن تنتج شيئاً سويّاً. تنتج المزيد من الغيظ وتشتيت الفكر. ولكن ما الموضوع أو البحث الذي تشيرين إليه؟

مريم: مشروع «الراهنية والتأويل» مثلاً؟

المحجوب: بعد الجزء الأول «ورثة اللوغوس» الذي صدر بطرابلس، أصدرت الجزء الثاني بعنوان «سؤال الكيان» وطبع بالقاهرة. لا أستطيع العمل بشكل متواصل، الأمر يتوقف على هدوء المحيط والشعور بالاستقرار، وكما ترين لا أستطيع انتزاع نفسي مما يحيط بي.

مريم: كنت أود أن أناقشك حول اللغة السومرية واللغات العاربة، فأنا أعرف أنها موضوعك المفضّل، ولكن أستميحك عذراُ في تخصيص هذا اللقاء للحديث عن الدين.. عن الإسلام وما يحدث له، أو ما يحدث باسمه. صدر لك مؤخراً كتاب بعنوان «بيان ضد الكهنوت الإسلامي»، وأرى أن ننطلق منه لمناقشة موضوع الدين.  

المحجوب: فليكن.. الدين هو الدين.

مريم: لما توجد أديان عديدة؟

المحجوب: توجد أديان بعدد الأمم، وتوجد تصورات للإله بعدد الأفراد الذين وُجدوا على الأرض، والذين سيوجدون.

مريم: لكن الإله واحد.. أليس كذلك؟

المحجوب: لا يوجد الله بمعزل عن البشر.. البشر هم حاملو العقيدة، هل يوجد الدين خارجاً عنهم؟ الله موجود لأننا نحن – أعني البشر – موجودين.

مريم: تقصد أنه لا وجود للـه دون وجود الإنسان؟

المحجوب: لا وجود للعقيدة دون لغة. ما الذي يوجد خارج اللغة بالنسبة للإنسان؟ لا شيء. الله موضوع لغوي بالأساس. وكلاء الله – بالمقابل – موضوع تاريخي أفرزته إحداثيات اجتماعية.

مريم: في «بيان» تقوم بحملة شعواء على ما تسميه الكهنوت الإسلامي؟

المحجوب: لن أردّد حكايات مللتم بالتأكيد من سماعها.. «لا كهنوت في الإسلام»، ومثل هذه المأثورات، لا أحدّ يسمي الكهنة، لا أحد يطلق عليهم أسماءهم التي يجب أن يُعرَفوا بها، ولكننا مع ذلك نعترف بهم في صمت وامتثال. ربما مع «سادن الكعبة» نجد تطابق الاسم والمسمّى.. غير ذلك لا تتطابق الأسماء إلا مع أوهام صنعها المسلمون بأنفسهم ويصيبهم الرعب إذا فكروا في إلغائها.

مريم: مَن تقصد بالتحديد؟

المحجوب: يمكنك أن تقرئي «البيان».

%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%a1-copy-copy

المحجوب:  الكهنوت حوّل العقيدة إلى مسطرة للإدانة والعقاب

مريم: قرأته، أنا أريد أن أنقل وجهة نظرك للقراء؟

المحجوب: أرجو أن أرتّب أفكاري وألخّصها كما يجب. في العقد الثالث من عام 600 ميلادية مات نبي الإسلام محمد ولم يكن للمسلمين كاهن أو سادن أوحد. صفات تقديس البشر تركّزت بالتدريج في أمير المؤمنين، ربما كانت مستويات خفيفة من التقديس آنذاك، أي نوع من التقدير وتعظيم الدور، ولكنها تضاعفت حدّ التهويل وتضخّمت في ما بعد، هذه هي الترانسندنتالية الإسلامية في مبدأ ظهورها، أصبح محمد بالمحصّلة إنساناً مقدّساً، بالرغم من أن القرآن يقول عكس ذلك، والمأثورات المروية عنه تقول عكس ذلك، ولكن عندما خصّ المسلمون عمراً وعلياً بدرجة أكبر من التقديس، وأصبح عليّ بالذات كائناً أسطورياً، كان الأولى إذن أن يكون محمداً هو التجسيد الحيّ للألوهية. في القرن الثالث الهجري عندما جاء البخاري كانت منظومة التقديس هذه قد اكتملت، ووضع البخاري بدوره كتابه الكارثي المسمّى «الصحيح» ليدعم الإسلام في نسخته الوضعيّة الجديدة. منذ القرن الثالث الهجري والمسلمون يدينون بأديان وضعية مختلفة، يدينون بإسلامات مختلفة، ويجمعونها دون اتفاق تحت اسم «الإسلام». أنا لا أتحدث عن المذاهب والطوائف، أتحدّث عن التحويل الترانسندنتالي المتمثل في تصعيد الوظيفة الاجتماعية للمعتقد حيث يتم تقديس الرموز وإضفاء قدر عالٍ من الأسطرة على حركتها الطبيعية فتتحوّل إلى قَدَر ومصير، قَدَر ومصير خارج الإحداثيات الطبيعية الاجتماعية والتاريخية. الرموز الإسلامية التي قامت بهذه الأدوار الاجتماعية تبوّأت بالتدريج مكانة أكثر قدسية من الآخرين: خلفاء، أئمة، محدّثون، شيوخ، فقهاء، هؤلاء هم الكهنة في الإسلام. في العصر الحديث يجب أن نتحدّث عن ورثة هذه المنظومة التي اصطنعت لها مؤسسات وكيانات موازية مستقلة باسم الدين وباسم شرع الله.. الشرع الذي لا وجود له خارج سنّة الطبيعة، ولكن الكهنوت حوّله إلى مسطرة، مسطرة دقيقة من التحليل والتحريم، مسطرة لإلقاء الشبهات والإدانة والعقاب. ظهر الإسلام ليكون وسطاً، ليكون نُقلة جدلية ثالثة،  بين التشريع اليهودي والتجسيد المسيحي، ولكن الكهنة جمعوهما معاً، الكهّان عبر التاريخ حصروا الإسلام كديانة في المسألة التشريعية، حوّلوا الله إلى صنم متخيّل ليحلّوا مسألة التجسيد، وكانوا أكثر تشدّداً في مسألة التشريع لكي يثبتوا جدارتهم بالتألّه وختم الديانات.. هكذا جعلوا من دينهم خليطاً بين شريعة موسى وشريعة الأعراب في الجزيرة العربية أي الأعراف القبليّة.. وأخذ يتضخّم على هذا المنوال إلى أن أصبح نسيجاً متداخلاً من العقائد والأديان والأعراف والتقاليد التي جرّت وراءها منظومة كاملة من معتقدات الجزيرة العربية، هذا هو الإسلام الحديث. إسلام لا يمكن فهمه دون فهم التقاليد البدائية للمجتمعات اليهودية والأعرابية، وبالطبع مضافاً إليها الكثير من أعراف المانوية والزرادشتية وتقاليد القبائل والإثنيات الفارسيّة.

مريم: ماذا عن المصادر الأخرى غير «صحيح البخاري»؟

المحجوب: لدينا ستّة كتب كهنوتية وضعها ستة كهنة. المثير أنهم جميعاً من الفرس وليسوا عرباً، نضيف لهم بالطبع الكاهن الأقدم مالك صاحب الموطّأ الذي وضع كتابه بأمر مباشر من الخليفة العباسي.

مريم: تنتقد كتب الحديث وتنكرها، هل أنت قرآني؟

المحجوب: لا أنتقد كتب الأحاديث، أرفضها بالمطلق، إلا من قبيل دراستها التي تفعّل رفضي لها، هذا إذا تحدثت كإنسان مساءَل في عقيدته، أما كباحث فالأمر يختلف، ومع ذلك أنا لست قرآنياً.. القرآنيون الآن منظّمة تحاول أن تهذّب العقيدة بتقليص مصادرها وحصرها في القرآن، الفكرة لها بعض المزايا، ولكنني أتحدث عن منظومة واحدة متصلة تبدأ بالقرآن وتنتهي مع كتب الأحاديث ونصوص الإحالة الترانسندنتالية القديمة والجديدة والتي ستأتي أيضاً.

مريم: هل أنت مسلم؟ ملحد؟ لا ديني؟ أم أنت شيء آخر؟

المحجوب: إذا كنتُ «شيئاً» لن أتعب نفسي لأجيب عن سؤالك. أنت محقّة على كل حال، فقيمة الإنسان تم تشييؤها.. أليست «شيئية» الإنسان هي السمة المميزة لحياة البشر في العصر الحديث. سؤالك ليس بلا معنى إذا استطعنا تعريف الإسلام.. ولكن لأننا لا نستطيع العثور على إسلام واحد يصبح السؤال بلا إجابة. منذ القرن الثالث الهجري لم يتوقف الإسلام عن التخلّق والتشكّل، إنه يتشكّل كلّ عصر بشكل ما، وهو يتحرّك في مساحة واسعة من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار، وفي كل عصر يكتسب المزيد من الطقوس والمزيد من النصوص ومن الكلام الذي يدعم القدسيّة والامتثال والرغبة في التأليه، المسلمون يتألّهون منذ القرن السادس الهجري دون أن يتوقفوا عن تخليق المزيد من المقدّسات التي تدور على محور غامض اسمه «اللـه». الإسلام الحالي ليس سوى ديانة وضعية لا علاقة لها بجوهر العقيدة في فطرتها وتجريدها.. لا علاقة له سوى بآلية التسلّط والهيمنة.. كما أقول في «البيان» ابحثوا عن المتسلّطين لكي تعرفوا عقيدتكم على حقيقتها.

مريم: هل تتوقع أن يمرّ كتاب «بيان ضد الكهنوت الإسلامي» بهدوء.. دون مضاعفات؟

المحجوب: لا أعرف ماذا تقصدين بمضاعفات، أقول هو جرس سيسمعه الناس إلى حين، وعندما ينسونه يكون قد ترك أثراً صغيراً، هذا جيد.. الأثر الصغير الذي يراكم ويتراكم وينضمّ إلى أصوات.. إلى جروس أخرى ليُحدِث الفَرق. العقائد تتخلّق وتتشكّل كل يوم، نحن نختلف دون أن نتفق بقدر بسيط على الأصول والفروع، هذه ظاهرة إيجابية. الدين يجب أن يُنخل، يجب أن يُغربل، وأن يجرّد من جماعية الإيمان وتحويل المؤمنين إلى قطيع مثل الدّواب.. الخلاص الفردي هو الذي يصنع عقيدة المرء، القرآن يقول ذلك، ولا تزر وازرة وزرأخرى، عقلية القطيع لا تصنع إلا حيواناً آدمياً، لا تصنع إلا آلةً آدمية.

مريم: هل تدعو للعودة إلى الأصول الصحيحة؟

المحجوب: وهل توجد أصول صحيحة وأصول خاطئة؟. سأقول أنني أدعو بشكل ما إلى الإيمان بالمعتقد خارج الإيمان بالجماعة.. بالمذهب، والفرقة، والطائفة. الجماعة تحوّل الإيمان إلى التزام اجتماعي، أي إنها تجرّد المعتقد من سياقه الشفاف ضمن حدود الفرد، الشخص، المرء، إلى حدود الجماعة والطائفة والفرقة والمذهب. هذا الالتزام الاجتماعي يتضخّم في المجتمعات البدوية والقبلية، يصبح تابو، ويقلّ تأثيره في المجتمعات الأكثر تحضّراً ومدنيةً. الإسلام ليس إرثاُ قبلياً.. ليس حلفاً بين الأعراب حتى وهو نتاج لهم كما نعرف.. إذا كان كذلك فإن المسلمين يجب أن يغلقوا الحدود على أنفسهم وأن يحتكروا العناية الإلهية كما يشاؤون، أي أن يكون لهم عالمهم الخاص، كما فعلت اليهودية لقرون عديدة، وما زالت بشكل أو بآخر تحيا إلى هذا الوقت في غيتو. لأنهم أرادوا ذلك، هم تمّلكوا الله لأن عقيدتهم تخبرهم أنهم الأرقى وأنهم الشعب المختار، ونحن نفهم هذه الحالة بمعطياتها، هكذا تصبح أوضح، لأن اليهود لا يبشّرون أحداً بالنعيم الأخروي، ويريدون احتكاره لأنفسهم.. المسألة بالمقابل أن المسلمين مقتنعون تماماً بأن دينهم تبشيريّ وللناس كافة، وهم يريدون للعالم أن يدخل من بوابة الغيتو الإسلامي، ولكنهم لا يعرفون لماذا لا يرضخ العالم ويقبل الدخول في هذا الغيتو، لماذا لا يقبل العودة إلى تقاليد وأعراف الأعراب قبل القرن الخامس الميلادي. أعتقد أن المسلمين في حاجة إلى الوقوف طويلاً أمام الشاعر والمفكر الباكستاني محمّد إقبال عندما قال «المجتمع ينسخ الدين».

مريم: لماذا لم تتوسّع أكبر في شرح أطروحة البيان؟

المحجوب: لأنه مجرد بيان. المصنّفات الكبرى مملّة، لا تُقرأ إلا جزئياً. أردت لهذا البيان الطويل أو الكتاب الصغير أن يُقرأ كاملاً وتُفهم أطروحته وتُناقش، ليس بين الناس، بل أن يفكّر فيها كل امرئ وحده، ودون أن يطلب منه أحد ذلك، لأنه معنيّ بإعادة ترتيب المعطيات في نفسه لا مع الآخرين. في كل ما أكتب تقريباً، من بحوث نظرية وفكرية أو غير تطبيقية، أقوم بتفكيك مفهوم الهيمنة وإحالته إلى إحداثياته الاجتماعية والتاريخية، أما هذا الكتاب الصغير فأنا أرجو أن يحفّز القراء على إيجاد الإجابات التي تناسبهم بعد أن يقفوا على الإشكاليات الواردة فيه وأن يحاولوا التحرّر من هيمنة الكهنة.

مريم: هناك من يشبّهك بغرامشي في تفكيك مفهوم الهيمنة الثقافية، ولكنك تطبقه على الهيمنة الدينية، كما تستعين أيضاً بتفكيك فوكو لمفهوم السلطة! أين أثرك الخاص؟

المحجوب: الهيمنة في العموم، أعني كمفهوم، على المستوى النظري، وكذلك كإرادة وانعكاس على المستوى الواقعي. رفض المعياريّة يميز أفكاراً عظيمة للكثير من المفكرين والفلاسفة المؤثّرين، أتمثّل مواقف بعضهم بشكل كبير، وأكتفي بإبداء إعجابي بالبعض الآخر، وإذا تحولت جميع هذه الأسماء إلى أطياف تكمن في عمق النصوص التي أكتبها، فلأنها منظومة واحدة متّصلة، متراكمة، متواصلة. ما أفكر فيه آخر الأمر يعبّر بهذا الشكل أو ذاك عن مرحلة أعيشها وأنتج ضمن شروطها، دون أن أخرج عن إحداثياتها.. ربما ارتباطي بهذه الإحداثيات وتعبيري عنها هو ما تطلقين عليه أنت الأثر الخاص.

مريم: هل سنرى لك كتباً أخرى تتناول موضوع الدين؟

المحجوب: لا أعتقد… لا أدري، ربما.

مريم: لم تعد تكتب الشعر؟

المحجوب: أتردّد بين مناطق متجاورة، ولكنني لا أتوطّنها، أقيم هنا وهناك، هذه المناطق لها تأثيرها بالتأكيد، لأن من يحلّ بها يتداخل مع تردّداتها، هذه الـ frequency قد تجعل الكاتب متعدداً، مختلف الاهتمامات، لا لأنه يتعمّد ذلك، ولكن لأنه يستسلم للتردّد إذا أراد أن يكون أصيلاً وصادقاً. منذ سنوات كنت أقول أن الشعر لا علاقة له بالمعرفة، كنت مخطئاً.. الشعر منطقة حميمة على سطح مترام اسمه معرفة، منطقة نائية لأنها خارج شروط اللغة والمنطق والإدراكات.. يمكننا القول أن الشعر قابليّةٌ بالأساس، هذه القابليّة قد تخلق شاعراً قوي اللغة ولكنه لا يستطيع تجاوز حدود لغته، بل يصبح أسيراً لها، وقد تخلق شاعراً أصيلاً يهمل اللغة لأنه يحيا شعراً. في كل الأحوال أشبّه اللغة العربية بفن الركوكو roccoco ، الشعر العربي فن من فنون الأرابيسك. الشعر في لغات أخرى يصبح مختلفاً.

مريم: بما تشغل نفسك هذه الأيام؟

المحجوب: أعيد قراة الفكر البرّي.

Advertisements